"الكتابة كما عرفتها: علامات استفهام بلا أجوبة"، عنوان شهادة قدمتها الكاتبة المصرية سمر نور خلال فعاليات "ملتقى القاهرة الدولي السابع للإبداع الروائي العربي" الذي اختتم في العاصمة المصرية .
استهلت صاحبة روايتي "محلك سر" و"السِت" شهادتها بالقول: "لم يكن لديَّ ما أفعله سوى القراءة، طفلة هادئة بصوتٍ خافت لا يُسمع في كثير من الأحيان، تعشق القراءة وتواظب على برنامج الطفل في قصر السينما كل يوم سبت وتزور مكتبة القصر قبل عرض الفيلم وبعده". وتوقّفت نور عند محطات من مسيرتها في عالم الإبداع الروائي، وقالت: "في المرحلة الإعدادية، صرتُ أختار كتبي بنفسي، خمسة كتب أستبدلها كل أسبوع من مكتبة النعماني في حي السيدة زينب بالقرب من مدرستي، كتب مغامرات ومجلات أطفال وقصص تشيكوف ويوسف إدريس وروايات تشارلز ديكنز وتولستوي، ومن ثم انتقلت إلى سلسلة عالم المعرفة... كتبٌ لا تشي بالمرحلة العمرية التي أمر بها". وزادت: "كان صاحب المكتبة يعتقد أني أستبدل الكتب من أجلي أنا وإخوتي وأنهم بالتأكيد أكبر مني سناً، وكان يرشح لي أعمالاً في بعض الأحيان. ومع الوقت، أيقن أن تلك الصغيرة تلتهم الكتب بمفردها، حتى وإن لم تكن تعي كل الأفكار التي بين السطور، لكنه لم يكن يعرف أن الصغيرة تكتب القصص أيضاً منذ كانت في العاشرة، وأنها انتهت من أول رواية قصيرة وهي في الثانية عشر من عمرها".
"كانت البدايات طفولية" قالت نور الفائزة بـ "جائزة ساويرس"، لافتة إلى أنها تأثرت بما يهتم به كل من حولها". وأشارت إلى أن أول قصصها كانت عن النوبة وهي عبارة حوار بين جد متخيل وطفلة في طريق عودتهما إلى النوبة القديمة، وذلك بحكم انتمائها إلى عائلة نوبية مقيمة في القاهرة، وانشغال والدها بتلك القضية. أضافت: "أما روايتي الأولى، فكانت عن القضية الفلسطينية، حيث كانت الانتفاضة الأولى ما زالت مشتعلة بالتزامن مع تفتح وعيي في أوائل التسعينات، ورافقني هذا الانشغال لسنوات". وكشفت أن أول قصة نشرتها فازت بـ "جائزة نجيب محفوظ" في "نادي القصة المصري" في آخر أعوام دراستها الجامعية. ولفتت إلى أن تلك القصة كانت نابعة من القضية الفلسطينية التي تناولتها بأسلوب رومانسي، اعتمدت فيه التجريب والانشغال باللغة في حد ذاتها، كأنها هدف مستقل وليس مجرد وسيلة. وقالت: البعض كان يرى في بداياتي أنني اقرب إلى كتابة الشعر، وهذا ما تجلى في مجموعتي القصصية الأولى "معراج" وبشكل أقل في مجموعتي الثانية "بريق لا يحتمل"، لكن حين كتبت روايتي "محلك سر"، بدأت مرحلة جديدة ولغة مختلفة.
وكشفت نور أنها "منشغلة بتقصي تلك المسافة بين أول رواية قصيرة كتبتها وأنا في الثانية عشرة من عمري، وبين آخر رواية أكتبها الآن وأنا في الثانية والأربعين، وما بينهما من محطات". وختمت: أقف تحديداً عند روايتي "محك سر" و"الست"، لتقديم قراءة لكتابتي في ظل تنامي الوعي وتغير علاقتي بالقارئ المفترض، والتحولات التي أحاطت بفكرة الكتابة وعلاقتها بطبيعة العالم الذي نعيش.

لاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر كوكل بلس لمتابعة كل جديد
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر تويتر لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر اليوتيوب لمتابعة كل جديد .
تابع